السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
146
قاعدة الفراغ والتجاوز
الشرعي الظاهري الشك الذي تجاوز عن المحل ، فيكون مقتضى الأصل نفي كون شكه بعد التجاوز ولو بنحو العدم الأزلي . وثانيا - ما ادعى من الجزم بوحدة القاعدتين من هذه الجهة بناء على مبانيهم من تعدد القاعدة لا وجه له ، فإنه خلاف ظاهر دليل قاعدة الفراغ من اخذ الشك بعد ما يفرغ عن العمل موضوعا لها ، الا انه لم يكن يحتاج إلى اثبات وحدة القاعدتين من هذه الجهة إذ يكفي احراز موضوع قاعدة التجاوز لو أمكن وتم لأنها أعم موردا من هذه الناحية وتجري حتى بعد الفراغ عن العمل بلحاظ ما يشك في وجوده من اجزاء العمل لصدق التجاوز عنه كما هو واضح . وثالثا - ما ذكره أخيرا من الحكومة لا نفهم وجهه ، فإنه إذا فرض وجوب الاعتناء بالشك في المحل شرعا فتارة نجعل الموضوع هو اتصاف الشك بكونه مما لم يتجاوز عنه أي العدم النعتي كما هو ظاهر التقييد ، فالجاري عندئذ هو استصحاب عدم الاتصاف المذكور اي عدم العدم النعتي لأنه أمر وجودي ولا تجري اصالة عدم اتصاف الشك بالتجاوز لكي يكون حاكما عليه لأنه عدم محمولي لا نعتي ، وان جعلنا الموضوع للاعتناء عدم التجاوز المحمولي فالجاري استصحاب عدم اتصاف الشك بالتجاوز وينقح موضوع وجوب الاعتناء ولا يجري الأصل الاخر لنفي العدم النعتي لعدم ترتب الأثر عليه ، ففرض جريان كلا الأصلين وحكومة أحدهما على الاخر لم نفهم له وجها فنيا ، وحيث قد عرفت انّ التجاوز أو الفراغ كلاهما وجوديان قد اخذا في موضوع التأمين فالجاري استصحاب عدم كون الشك المذكور شكا بعد التجاوز أو الفراغ فينفى موضوع التأمين ويثبت الاشتغال بل يكفي عدم امكان احراز موضوع التامين في الاشتغال لكون الشك في الامتثال على كل حال . الثاني - نقض اخر أشنع وهو فيما لو فرض تيقن المكلف بالطهور ثم شك فاستصحب الطهور وصلّى ثم بعد الصلاة حصل له الشك الساري في صحة يقينه بالطهور فإنه لا اشكال في مثل ذلك في جريان القاعدة بلحاظ صلاته وعدم لزوم